الوسم : JavaScript

30يوليو

( تعلم Angular ) – مبادئ AngularJS

AngularJS هي إطار عمل لتطبيقات الويب من طرف المستخدم يقوم بتفسير نصوص HTML مرة ثانية، ولو كنت خبيرا في تطوير الويب فمن الطبيعي أن تحاول مقارنة AngularJS مع منصات ومكتبات JavaScript التي تألفها مثل jQuery ،Knockout ،Backbone ،Ember وربّما مع React أيضا، وربما حاولت بناءً على معارفك السابقة ببرمجة واجهة المستخدم الرسومية GUI أن تربط AngularJS بـMVC أو MVVM، إلّا أنّ هذه المقارنات ستجعل معرفتك بـAngularJS أكثر ضبابية، لذا سأطلب منك في هذا الفصل فقط أن تتوقف عن النظر إلى AngularJS على أنها إطار عمل للغة JavaScript، كما أرجو منك أن تتخلّى في البداية عن رغبتك في فهم آلية عمل Angular وأن تحاول أخذها كما هي دون تفاصيل، فلتعتبرها مجموعة قوية من التطويرات لـHTML.

سنبدأ دروسنا مع البنى الثّلاث الأساسيّة في AngularJS : العبارات expressions، التّوجيهات directives والمجالات scopes ولكننا سنبدأ قبل ذلك بالتعرف على كيفية تشغيل Angular في صفحة ويب.

التثبيت

يمكنك جلب Angular من الموقع الرسمي ثم تحميلها إلى صفحتك عن طريق المكاتب المستضافة عند Google (كـCDN) وهي طريقة ملائمة وتعمل جيدا، وقد قمنا بتشغيل شيفرات Angular عن طريق إضافة الاستدعاء التّالي في رأس ملف HTML:

index.html

<script src="//ajax.googleapis.com/ajax/libs/angularjs/1.4.2/angular.js"></script>

والآن بإمكاننا البدء معًا.

بعد تضمينك لملف المكتبة في رأس الصفحة ستكون الخطوة الأولى تحديد الجزء الذي ستعالجه Angular داخل مستند HTML، تذكر دومًا أن Angular موجّهة نحو HTML أكثر من توجهها نحو JavaScript، فمبدؤها العام هو: بدلا من كتابة شيفرة JavaScript ثم تنفيذها، نقوم بكتابة خصائص HTML غير معياريّة تفهمها Angular وتقوم بمعالجتها.

وهنا سنتعرّف على الخاصّية الأولى ng-app التي يمكن إضافتها إلى أي عنصر من عناصر مستند HTML، وقد اخترنا وضعها كخاصية للعنصر body في مثالنا هذا، فعند وضعها في body أو في html ستقوم Angular بمعالجة المستند كاملًا بحثًا عن تعليماتها لتقوم بتنفيذها، وبالطّبع يمكنك تحديد مجال أضيق كفقرة أو عنوان فقط، إن أردت أن تستعمل بيئة عمل أخرى إلى جانب Angular أو تحميل عدّة تطبيقات لـAngular في نفس المستند.

إذًا لنكتب في المستند الذي نعمل عليه الشيفرة التالية:

index.html

<html>
    <head>
        <script src="http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/angularjs/1.4.2/angular.js"></script>
    </head>
    <body ng-app>
        <!-- كل الأمثلة توضع هنا -->
    </body>
</html>

بهذه الخاصية السحرية سنتمكن من جعل Angular تعالج تعليماتها الموجودة داخل الصفحة، والآن لنتعرف على إمكانيات هذه المكتبة وما الذي يمكنها فعله.

العبارات Expressions

تحذير: إذا كنت تتبنّى فكرة إخفاء شفرات جافا سكريبت فالمثال التالي سيثير حفيظتك حول Angular فهي تعتمد على كتابة عبارات شبيهة بعبارات JavaScript داخل نصوص HTML.

تشمل عبارات Angular أي عبارة بسيطة وصحيحة في JavaScript إلّا أنّها لا تسمح بتعليمات التّحكم بسير البرنامج مثل الحلقات وغيرها، وأرجو منك تأجيل أحكامك المسبقة بينما نستكشف الأمور المسموحة (والتي يمكن ألا تكون مستحسنة) في Angular بطرق التّجريب التّقليدية.

لنبدأ بجمع عددين إلى بعضهما:

<p>The number {{11 + 12}}.</p>

الناتج

The number 23.

هيا انطلق، قم بتغيير 12+11 في المثال السابق إلى أي عبارة رياضيّة أخرى، جرب إن كان بإمكانك إيجاد شيء لا يمكن لـAngular معالجته (عندما تفشل Angular في معالجة عبارة ما، فإنّها تعرض السلسلة الأصلية دون تغيير، أو لا تعرض شيئا في بعض الحالات الأخرى).

الأقواس المتعرجة المزدوجة هي التي تحدد قالب Angular، وقد تكون قد شاهدتها من قبل لو تعاملت معMustache أو مع Handlebars، أحيانًا يمكنك التّفكير في Angular بانها مكتبة قوالب شديدة التعقيد، فهي تتعامل مع كل شيءٍ داخل العنصر الذي قمت بإضافة الخاصية ng-app إليه على أنه قالب وتقوم بترجمتهعند تحميل الصّفحة، ثم تقوم بإعادة عملية الإخراج كلما حدث تغيير على البيانات (لا تقلق إن لم يكن مفهوم القوالب مألوفًا لك فسوف نتطرّق إلى مبادئه لاحقًا).

ماذا عن اختبار المساواة لقيمتين؟ بالطّبع يمكننا القيام بهذا أيضًا.

<p>Are strings and numbers equal? {{'2' == 2}}</p>

الناتج

Are strings and numbers equal? true

النّتيجة موافقةٌ لما هي عليه في JavaScript، إذا كنت متفاجئًا بناتج عمليّة المقارنة السّابقة فقم بمراجعةٍ سريعة لعملية المقارنة ثم قم بتغيير == إلى === في المثال السّابق، لترى اختلاف النّتيجة.

فيما يلي مثال لدمج سلسلتين نصيتين، ويوضح قدرتنا على الوصول إلى توابع مكتبة JavaScript المعيارية مثل توابع السلاسل النصية كالتابع toUpperCase.

<code><p>{{"Angular" + "js".toUpperCase()}}</p></code>

الناتج

AngularJS

هل تشعر الآن بأنّه بإمكانك القيام بأي شيء داخل عبارات Angular؟ لا تكن متسرّعًا يا شريك، وانظر إلى المثال التّالي:

<!-- كود خاطئ! هذه الدالة ليست مسموح بها داخل عبارة -->
<p>{{alert("Hello world")}}</p>

لا يمكنك استخدام التّابع alert كما لا يمكنك الوصول إلى معظم الكائنات العامة مثل Math، Numberو Date وهلم جرا.

حاول استبدال (“alert("Hello world في المثال السّابق بـ (“parseInt("1 أو  ()Date.now أو Number.Nan أو ()Math.random، إن لم تنتج أي مخرجات فهذا يعني أن Angular قد رفضت معالجة العبارة.

لا بد من أن التساهل في مسألة دمج الشيفرة التنفيذية مع نصوص HTML قد أتعبك، وزاد عليه محدوديّة ما يمكنك القيام به داخل عبارات Angular، ولكن لا تتوقّف هنا فهناك الكثير بانتظارك، لنحاول الوصول إلى حدود إمكانيات العبارات في Angular، هل تظن بأنها تسمج بإسناد المتغيرات؟

<p>{{a = 1; a + a}}</p>

الناتج

2

إنها تعمل، ولكن حاول إضافة الكلمة المفتاحية var إلى اسم المتغير، فلن تقوم Angular بمعالجة العبارة وستصدر خطأ، فعندما ترى العبارة كما هي مع الأقواس المتعرجة فهذا يعني حدوث خطأ في الترجمة، لا تشعر بالاستياء، فتخريب الأشياء يكون أحيانًا وسيلة ممتازة للتعلم.

هكذا تكون التجربة، لا أدري إن كان بالإمكان تعريف متغيّر في مجموعة من الأقواس المتعرّجة ثمّ استخدامه داخل مجموعة أخرى، لم لا نجرّب ذلك؟

<p>{{a = 1}} remains {{a}}</p>

الناتج

1 remains 1

إنّها تعمل أيضًا، ولكن ماذا لو نقلنا تهيئة المتغيّر إلى العبارة الثّانية؟ هيّا جرّبها، هل عملت؟ هل يمكنك معرفةالسبب المحتمل وراء ذلك؟

حسنًا، العبارات تدعم عمليّة إسناد المتغيّرات، ما رأيك بتجربة معامل الشّرط الثلاثي؟

<p>There {{count = 1; (count == 1 ? "is " : "are ") + count}} of them.</p>

الناتج

There is 1 of them.

من حسن حظّنا أنها تعمل أيضًا، فهذه العمليّة الثلاثية توفّر لنا تركيبًا مختصرا عمليًا داخل القوالب، والآن ماذا عن عملية الزّيادة “++”، هل يمكننا استخدامها؟

<p>{{a = 1; ++a}}</p>

الناتج

1

من الواضح أنّها لم تعمل، فهل هذا يعني بأنّ حلقة for غير موجودة في Angular، لم لا نستغني عن الكلمةvar ونستبدل عملية الزّيادة “++” بجمع عادي.

<p>{{for (i = 0; i < 10; i = i + 1) {i}}}</p>

الناتج

{{for (i = 0; i < 10; i = i + 1) {i}}}

لم يتمّ تشغيل شيفرة الحلقة، كما أنّها سبّبت إصدار خطأ نحوي يمكن رؤيته من نافذة المتصفح console، رغم أنّ الحلقة ليس فيها أي خطأ ويمكن نسخها ولصقها في النافذة ليتم تشغيلها وستصل إلى العدد 9، جرّبها لتتأكّد بنفسك.

إذًا لقد وصلنا إلى بعض الحدود، عبارات Angular ليست JavaScript، فـلغة العبارات لا تدعم الشروط، الحلقات ولا رمي الأخطاء واستلامها.

يبدو أنّنا وصلنا إلى حدود العبارات، بالنّسبة لي فأنا أتقبّل وجود بعض شيفرات JavaScript داخل نص HTML إن كانت شيفرات مختصرة ومتعلقة بالعرض، لذا فأنا أقدّر الطبيعة المتساهلة لـAngular مع هذا الأمر، ولكن هذا لا يعني أنّني أشجع على كتابة شيفرات JavaScript أكبر من ذلك، فذلك سيتحوّل سريعًا إلى خربشات مربكة وغير مقروءة.

من الجيّد أنّ العبارات لا تلعب إلّا دورًا بسيطًا في Angular، ويجب ألّا يكون هناك داع لكتابة الكثير من الشيفرات داخل العبارة الواحدة، فالمفتاح الحقيقي للإنتاجيّة المذهلة لـAngular هو التوجيه directive.

التوجيهات Directives

التّوجيهات هي روح Angular وقلبها النّابض، وأنصحك بأن تنظر إليها على أنها HTML معدلة، ففي كثير من الأحيان ترى أنها تشابه إلى حد كبير خصائص HTML التي يمكن استخدامها مع عناصر عاديّة ومألوفة.

تبدأ التوجيهات المدمجة مع Angular عادة بالسابقة ng- التي تدل على الحرفين الثاني والثالث من كلمة A**ng**ular، كما أنّك ستجد عددًا هائلًا من التّوجيهات التي برمجها طرف ثالث متاحة للاستخدام.

أول ما عليك التفكير به عندما تواجه شيفرة JavaScript مطولة داخل أحد التعبيرات في Angular هو أنه لا بد من وجود توجيه يقوم بذلك.

لقد قمنا باستخدام أحد التّوجيهات مسبقًا بالفعل، هل تذكر التّوجيه الذي يجعل Angular تعالج محتويات العنصر body، إنه التوجيه ng-app، ففي هذه الحالة استخدمنا التوجيه دون تمرير أي وسطاء إليه، ولتمرير الوسطاء إلى التوجيهات ما عليك سوى استخدام “=” كما تقوم بإسناد القيم إلى خصائص HTML تمامًا.

يمكنك على سبيل المثال تمرير اسم التّطبيق كوسيط “ng-app="myApp. (اسم التطبيق يشكل فعليا اسم وحدة وهي جزء هام من بنية Angular، وسنقوم بتغطيته في فصل الوحدات)

ng-bind

تقبل بعض التوجيهات تمرير سلاسل نصية تحوي عبارات لتقوم بتفيذها، (يمكنك التعرف على محددات كل توجيه من التوجيهات بزيارة توثيق API الخاصّبه)، فمثلًا يقوم التوجيه ng-bind بمعالجة العبارات وإخراجها، تمامًا كالأقواس المتعرّجة المزدوجة التي رأيناها في الفقرة السابقة، والمثال التالي يوضح استخدامه:

<p>The number <span ng-bind="11 + 12"></span>.</p>

الناتج

The number 23.

قد تجد أنّ المثال السابق مطابق لأول مثال تطرّقنا إليه، إلا أنّ هناك فرقًا هاما هو أن ng-bind تسبب إخفاء العبارة ريثما تقوم Angular بالترجمة وعملية الإخراج، ولذلك فهي الطريقة الأكثر تفضيلًا لاستخدام العبارات في Angular، فأثناء فتح الصّفحة وترجمتها ثمّ إخراجها لن تظهر العبارات والأقواس المتعرّجة، ولك أن تتخيّل شكل صفحة مليئةٍ بالعبارات قبل أن تنتهي عمليّة الإخراج خصوصًا إن كان هناك تأخير كبير بسبب كِبَرِ حجم الصّفحة وكثرة عباراتها.

ربما ترغب في إخفاء كامل المحتوى أو جزءًا كبيرًا منه ريثما تنتهي عمليّة الإخراج بشكل كامل، وهذا ما تتيحه لك ng-cloak، لا بد من وجود توجيه يقوم بذلك.

ng-init

هل تذكر قيامنا بتهيئة المتغيّر في العبارة لنرى هل يعمل أم لا، حسنًا لا بدّ أن تحزر الآن، هناك توجيهٌ للقيام بهذا أيضًا، فالتّوجيه ng-init يسمح لك بتهيئة المتغيّرات لاستخدامها في أي مكان داخل العنصر الذي طبقت هذا التوجيه عليه.

<div ng-init="sum = 3 + 2">
  <p>
    {{sum + 1}} is more than
    <span ng-bind='sum - 1'></span>
  </p>
</div>

الناتج

6 is more than 4

كما يمكنك استخدام الفاصلة المنقوطة لتعريف عدّة متغيّرات داخل توجيه ng-init كما يوضّح المثال التّالي:

<div ng-init="count = 7; units = 'days'; collection = 'week'">
  <p>
    There are {{count}} {{units}} in a {{collection}}.
  </p>
</div>

الناتج

There are 7 days in a week.

وقد تجد عند مرحلة ما أنه من الضروري تنظيم متغيّراتك داخل كائنات.

<div ng-init="time = {count: 12, units: 'months', collection: 'year'}">
  <p>
    There are {{time.count}} {{time.units}} in a {{time.collection}}.
  </p>
</div>

الناتج

There are 12 months in a year.

والمصفوفات مفيدة أيضًا.

<div ng-init="months = ['January','February','March','April']">
  <p>
    {{months[3]}} follows {{months[2]}} in {{months}}.
  </p>
</div>

الناتج

April follows March in ["January","February","March","April"].

انتبه، فلا مجال للخطأ في أسماء العناصر داخل الكائن، فـAngular لا تساعدك في تحديد هذا الخطأ وكلّ ما تقوم به هو عدم ترجمة العبارة وتجاهلها، وكذلك الحال في أخطاءِ الوصول إلى عناصر كائنٍ غير موجود أصلًا والوصول إلى عناصر خارج حدود المصفوفة.

<div ng-init="paragraph = {sentence: {words: ['first','second','third']}}">
  <p>
    "{{typo.sentence.words[0]}}",
    "{{paragraph.typo.words[1]}}",
    "{{paragraph.sentence.typo[2]}}",
    "{{paragraph.sentence.words[3]}}".
  </p>
</div>

الناتج

"", "", "", "".

كنت أتمنّى لو أن Angular تحتوي على عملية اختبار الوجود كالموجودة في CoffeeScript لجعل التّساهل مع هذه الأخطاء خيارًا وليس القاعدة.

والآن بعد أن رأينا سماحيّات Angular هل تتوقع بأنها تسمح بتعريف التوابع داخل ng-init؟ ما الذي تتوقThere are months in a year.عه؟

<div ng-init="count = function() { return 12; }">
  <p>
    There are {{count()}} months in a year.
  </p>
</div>

الناتج

There are months in a year.

لا، لا تسمح Angular بعبارات تعريف التوابع، كما أنها تقوم برمي خطأ parse:syntax$ أثناء معالجة الوسيط الممرّر للتوجيه ng-init، ويمكنك رؤيته في نافذة المتصفح console، فالمتحكم هو المكان الصحيح لتعريف التوابع لاستخدامها في عبارات Angular، وسنتعرف عليها في فصل المتحكمات وهي في الحقيقة المكان المناسب لتحضير جميع بيانات التطبيق للعرض، أمّا التّوجيه ng-init فوظيفته الأساسية هي تغيير أسماء المتغيرات لسبب سنراه لاحقًا في فصل المجموعات.

ng-non-bindable

يمكن استخدام التوجيه ng-non-bindable لمنع Angular من معالجة جزء من المستند، كما يوضح المثال التالي:

<p ng-non-bindable>
  {{2 * 2}} is the same as <span ng-bind='2 + 2'>?</span>
</p>

الناتج

{{2 * 2}} is the same as ?

جرب إزالة التوجيه السابق لترى ما سيحدث.

ng-show

حان الوقت للتّعرف على أمور أكبر من مجرّد معالجة وإخراج ناتج عبارة، سؤالٌ للمبتدئين: كيف يمكننا إظهار وإخفاء عنصر HTML حسب شرطٍ ما؟

احتجت مرة لإخفاء نموذج استمارةٍ بعد أن يقوم المستخدم بملئها بنجاح، فقمت بإضافة استدعاء للتابعjQuery.hide داخل متحكّم قمت بإنشائه في Angular، لقد عمل بشكل صحيح رغم أن تلك الطريقة ليست هي الأفضل للقيام بذلك، ولكن الرغبة في إنهاء المشروع سريعًا دفعتني لتجنب البحث عن التّوجيه الّذي يقوم بذلك في Angular، وبالفعل وجدت توجيهين للقيام بذلك لا واحدًا فقط، ng-hide وng-show وسيبيّن المثال التالي استخدامهما معًا:

<p ng-init="authorized = true">
  The secret code is
  <span ng-show="authorized">0123</span>
  <span ng-hide="authorized">not for you to see</span>
</p>

الناتج

The secret code is 0123

جرّب تغيير true إلى false في المثال السابق لترى ما سيحدث، إنّ Angular تراقب التحديثات الّتي تطرأ على المتغيرات طوال الوقت، ولذلك فسيؤدّي تغيير المتغير authorized في أي مكان إلى تغيير نتيجة المثال السابق في العرض.

أرى أنه يمكننا التعمق الآن في الحديث عن المتغيرات لنعرف ماهيّتها الحقيقيّة.

المجالات Scopes

تُعدّ المجالات مصدر البيانات الوحيد داخل تطبيقك، والفكرة من ورائها هي أنّه مهما كان عدد الأماكن الّتي تسخدم فيها المتغيّر في طبقة العرض، يجب عليك الالتزام بموضع واحدٍ لتغيير قيمته ويجب أن ينتشر هذا التغيير تلقائيًا إلى أماكن استخدام هذا المتغيّر في العرض.

بما أنّ عملية الإخراج وإعادة الإخراج تحتاج بنيةً تحتيّة، فأكثر ما ستلاحظه في كائنات JavaScript الّتي تضعها في مجالات Angular هو كم هي مألوفة واعتياديّة بالنسبة لك.

قد تكون ملمًّا بمفهوم كائنات نموذج المجال القديمة البسيطة، والذي أصله كائنات Java القديمة البسيطة أو ما يُعرف اختصارًا لـPOJO، فعندما قام Martin Fowler بشرح مفهوم POJO للمرّة الأولى، كان يعني الكائنات الأساسيّة الاعتياديّة التي يقدّمها قلب اللغة في وقت التشغيل runtime، على عكس كائنات نموذج المجال domain model المعقّدة الّتي ترث قدرات خاصّة من فئة متفوّقة superclass في إطار العمل.

لقد تمّ توسيع هذا المصطلح ليشمل الكائنات التي تبدو بأنّها بسيطة إلّا أنّ إطار العمل يحسّنها بإضافة قدرات خاصّة بشكل خفي في وقت التشغيل بشكل مستمر عادة.

الكائنات المرتبطة بمجالات Angular هي POJOs خاصة بـJavaScript، ويبدو أن Angular ستصبح حقا إطار عمل جافا سكربت البسيطة القديمة عندما سينتشر استخدام الميزة الجديدة Object.observe بين أوساط المبرمجين، وذلك لأنّها تقوم بعمليات معقدة للتّعرف على التّغييرات أثناء وقت التشغيل لتسمح بانتشار تأثير هذه التّغييرات.

لقد مررنا مسبقاً على العديد من خصائص المجالات scope properties في هذا الفصل، هل تذكر المتغيّر الّذي قمنا بتهيئته داخل العبارات واستخدمنا ng-init في المثال أعلاه، كلّ هذه كانت من خصائص المجالات، هل تذكر محاولة إضافة الكلمة المفتاحية var إلى إحدى العبارات؟ إنّ استخدامها ممنوعٌ لأنّ ما كنت أقول بأنه متغيّرٌ لم يكن كذلك في الحقيقة(وأعتذر لأنّني كذبت بشأنه) فهو في الحقيقة أحد الخصائص في كائن المجال، يتمّ إنشاؤه تلقائياً خلف الكواليس وسنغطّي في الدّرس القادم المجالات بتفاصيل أعمق، وسنكتفي هنا ببعض الأمثلة الّتي تبين كيفيّة استخدام خصائص المجالات.

الربط ثنائي الاتجاه

كل الأمثلة السّابقة كانت تستخدم ربطًا أحادي الاتجاه، حيث يتم تحديث بيانات المجال باستمرار في العرض view، وسيزداد الأمر إثارةً عندما نستخدم HTML للتّحكم بهذه البيانات وتغييرها، ومعًا ستشكّل هاتان الطّريقتان في تغيير البيانات الربط ثنائيّ الاتّجاه كمثال مبدئي أوّل، سنستخدم التّوجيه ng-click للتعديل على خاصّية بوليانية boolean.

<p ng-init="authorized = true">
  The secret code is
  <span ng-show="authorized">0123</span>
  <span ng-hide="authorized">not for you to see</span>
  <br>
  <input type="button" value="toggle" ng-click="authorized = !authorized">
</p>

يمكن أن يكون الوسيط الممرّر للتوجيه ng-click أي عبارة، ورغم أنّ هذا التّوجيه غير محدود بالعمل ضمن خصائص المجالات، إلا أن الشّيفرة الّتي كتبناها لقلب القيمة البوليانية تعمل بشكل صحيح لأنها بسيطةٌ جدًّا، ولكن كيف يمكننا ربط أدوات الدّخل الأخرى والتّعامل مع أنواع متغيّرات أكثر تعقيدًا؟

ng-model

يبدو أنّ جميع شروحات Angular لربط البيانات تسخدم مثالًا لربط دخلٍ نصّيّ بخاصّيةٍ من نوع سلسلةٍ نصّيّة، وها قد حان دورنا لكتابة هذا المثال.

<input type="text" ng-model="title">
    is bound to
    "<strong ng-bind="title"></strong>".
    Type something in the box!

هذا المثال هو الطّريقة الأمثل لتوضيح مسألة الربط ثنائيّ الاتجاه، فعندما نضيف التّوجيه ng-model إلى عنصر input الخاصّ بـHTML، فإنّ Angular تقوم بتغليف تحكّم HTML به عن طريق توجيه input الخاصّ بها.

ما الذي يمكننا القيام به أكثر من هذا؟ بإمكاننا دومًا استخدام ng-init لتهيئة قيمة ابتدائية للخاصية.

<input type="text" ng-init="title = 'Angular'" ng-model="title">
    is bound to
    "<strong ng-bind="title"></strong>".
    Change it!

لنجرّب الآن بعض أدوات الإدخال الأخرى، لنبدأ بـcheckbox.

<input type='checkbox' ng-init='optIn = true' ng-model='optIn'>
    is bound to
    <strong ng-bind="optIn"></strong>.
    Change it!

القيمة المرتبطة بصندوق checkbox يمكن أن تكون سلسلةً نصّيّةً بدلًا من كونها قيمة بوليانيّة، وذلك بتأهيل قيمة كلٍ من التّوجيهين ng-true-value وng-false-value.

<input type='checkbox' ng-init='feeling = "love it"' ng-model='feeling'
    ng-true-value='"love it"' ng-false-value='"hate it"'>
is bound to
"<strong ng-bind="feeling"></strong>".
Change it!

هل يمكنك توقّع وظيفة التّوجيه select في Angular؟ لاحظ أنّ Angular تتجاهل تمامًا وجود الخاصّيةselected في الخيارات المقدّمة، وحتّى لو قمت بإزالة التّوجيه ng-init فستبقى بلا تأثير.

<select ng-init='answer = "maybe"' ng-model='answer'>
  <option value='yes' selected>Yes</option>
  <option value='no'>No</option>
  <option value='maybe'>Maybe</option>
</select>
is bound to
"<strong ng-bind="answer"></strong>".
Change it!

يبدو أنّ المثال السّابق يناسبه وجود radio buttons أكثر من قائمة الخيارات، هيّا نغيّره إذًا.

<div ng-init='answer = "maybe"'>
  <input type='radio' ng-model='answer' value='yes'> Yes
  <input type='radio' ng-model='answer' value='no'> No
  <input type='radio' ng-model='answer' value='maybe'> Maybe
  is bound to
  "<strong ng-bind="answer"></strong>".
  Change it!
</div>

لديك الآن بعض خبرات الواقع العمليّ في التّعامل مع بيانات المجالات باستخدام توجيهات Angular، ولا يزال هناك الكثير من التّوجيهات المدمجة في Angular، وسنتعرف على العديد منها في الفصول القادمة.

خلاصة

لقد طلبت منك في مطلع هذا الفصل ألا تنظر إلى Angular على أنها إطار عمل لـJavaScript، بل كامتداد لـHTML، فكما أخبَرَنا Miško Hevery مخترع Angular في هذه المقابلة الرائعة فإن الهدف الأساسي من Angular هو أن تكون طريقة لزيادة إنتاجية مطوري الـ front-end لتحسين صفحات الويب، وقد صارت لاحقًا إطار عمل لـJavaScript.

لقد تم الانطلاق من فكرة كون نمط البرمجة التصريحية هو أفضل الخيارات لتسريع عملية تطوير واجهات المستخدم الرسومية GUI، وقد اختار مطوروها ألا تكون لغة محصورة في مجال محدد مثل ما كانت MXMLوXUL بل أرادوا جعلها تعتمد على تشابهها الكبير مع نصوص HTML.

لقد رأينا بما يكفي أن Angular لا تستخدم دون JavaScript معدلة، كما أن التطبيقات في الواقع العملي في Angular تستخدم دومًا المتحكمات والخدمات والمسرات كما تدعم الوحدات وحقن التابعية إضافة إلى اعتمادها على البنية التحتية لـAjax، وسنغطي في هذه السلسلة جميع هذه الأمور، وعلى أي حال فإن وعد الإنتاجية الذي تقدمه Angular يمكن تحقيقه في فضاء تصريحي، مع درجة من الاعتماد على لا بد من وجود توجيه يقوم بذلك، كما أنّ كتابة توجيهات مخصصة لملء الفجوات هو الأمر الأكثر تحدّيًا في Angular، وهذا ما سيحاول الفصل الأخير إيصاله ليستقرّ في ذهن القارئ.

والآن بعد أن استوعبت أن الهدف الأسمى لـAngular هو إيجاد امتدادات لـHTML لزيادة الإنتاجيّة وليس كتابة شيفرات JavaScript داخل إطار عمل، فأنت الآن جاهز لتبحر في تفاصيلها مع الفصول القادمة.

30يوليو

( تعلم Angular ) – مدخل إلى تعلم AngularJS

أسلوب هذه السلسلة مستلهم من مبدأ باريتو Pareto فهي تعلّمك جزءًا كبيرًا من نقاط قوّة Angular دون أن تثقل كاهلك بالكثير من تعقيداتها، وستتمكّن بعد إنهائك لهذه السلسلة من كتابة تطبيقات واجهة front-end قويّة، وستدهشك سهولة ذلك، بالرّغم من أنّ السلسلة لا تقدّم إلا جزءًا محدودًا ممّا عليك تعلّمه لاحتراف Angular بشكل كامل، لكنها ستمنحك الثّقة الكافية للقيام بذلك لأنّ خبرتك ستكون مبنيّة على التّجربة العمليّة أثناء قراءتك لدروسها، فهي بحدّ ذاتها صفحات ويب ديناميكيّة تحوي آخر نسخة من Angular وتستخدمها لتنفيذ جميع الأمثلة بشكل مباشر، وجميع الشّيفرات البرمجيّة تتيح التّعديل المباشر عليها ممّا يغيّر المخرجات مباشرة، وأتمنّى لو تقوم بكلّ التّجارب والتّعديلات التي تخطر على بالك عند كل مثال.

إذا كنت ترغب في معرفة سبب كتابتي لهذه السلسلة يمكنك قراءة هذه المقدّمة إلى نهايتها فهي تتضمّن بعضًا من ذكرياتي مع Angular، ثم سنناقش أفضليّة استخدام Angular في مشاريعك.

هل هي صعبة أم سهلة؟

لقد عملت من قبل على تطبيقات معتمدة على Web MVC لما يزيد عن عشر سنوات، واستعملت الكثير من الأدوات بدءًا من Struts وانتهاءً بـSpring MVC مرورًا بـRuby on Rails وBackbone، حتّى أنّني قمت بكتابة كتاب Backbone and CoffeeScript لذا كان من الطّبيعي بالنّسبة لي أن أفترض أنّ تعلّم ِAngular سيكون بسيطًا بالنسبة لي، إلّا أنّ تقدّمي في تعلّمها واجه سدًّا كبيرًا من المصطلحات غير المألوفة بعد غوصي في توثيق هذه المكتبة، مصطلحاتٌ مثل transclusion، توجيه directive والمجال المعزول isolate scope، وكلّما قرأت أكثر في التّوثيق الرّسمي للّغة ودروسها تأكّدت أكثر بأنّني كنت أتوهّم عندما ظننت بأنّ Angular أداةٌ سهلة، وأتذكّر بشكل خاصّ مروري على العبارة التّالية:

إنّ فائدة الـtransclusion تكمن في أنّ تابع الرّبط يستقبل تابع transclusion قد تمّ ربطه مسبقًا بالمجال الصحيح. تقوم الأداة بإنشاء مجال معزول في عمليّة تهيئة مثاليّة، إلّا أنّ الـtransclusion لا يكون ابنًا للمجال المعزول بل نسيبًا له، وهذا يسمح للأداة بأن يكون لها حالة خاصّة، ويسمح للـtransclusion بأن يكون مرتبطًا بمجال الأب (قبل العزل).

لن تجد العبارة السابقة هذه الأيام داخل توثيق اللّغة، والشّكر يعود للجهود الجادّة التي بذلها فريق ِAngluar لتحسين التّوثيق، وعلى أيّ حال فالاقتباس السّابق جعلني أشعر بالجهل وبدأت الشّكوك تراودني والقلق يساورني: هل هذه المكتبة مجال جديد كلّيّا عليّ؟ كانت الإجابة تأتيني من كلّ الجهات تقريبًا: إنّ ِAngular تقنيّة معقدّة، ولا مجال للعبث معها، ففي ملتقيات المبرمجين على Stack Overflow ومجموعة AngularJS على Google وفي كلّ مكان آخر، كانت تفاصيل هذه المكتبة محلّ النّقاشات المطوّلة، مع توثيقات مرعبة للمشاكل والأفخاخ والحيل فيها، فشمّرت عن ساعد الجد كأي محترف يحترم نفسه وقبلت هذا التّحدّي، ومع مرور الوقت أصبحت أكثر ألفة مع هذه المفاهيم والمصطلحات، وتقبّلت أنّ تعلّمي هذه الأداة سيكون بطيئًا، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي شاهدت فيه مقابلة مع Miško Hevery مخترع Angular، وبعد ذلك اكتشفت حقيقة بسيطةً إلّا أنّها كانت شديدة الأهمّيّة:

الهدف الأصليّ من Angular هو سهولة الاستخدام.

لقد بيّن Hevery بأنّه أراد أن تكون Angular أداة ليستخدمها غير المبرمجين، ليتمكّنوا من بناء صفحات ويب ديناميكيّة باستخدامهم لنصوص تصريحية بسيطة، لقد اكتشفت بأنّني قد تعمّقت في الكثير من تفاصيل Angular دون أن أجني منها فائدة مكافئة للوقت والجهد المبذول، ورغم أنّ مشروع Angular ومجتمع Angular أصبحا معتمدين على بعضهما بشكل وثيق حيث تقدّم المكتبة التّحديات والتّعقيدات التي تشبع شغف هؤلاء، إلّا أنّه كان هناك طريق أفضل لاستخدام المكتبة كما أراد مخترعها، بعيدا عن مبدأ عملها المصنوع بعناية، وقد كان الصّواب بالنسبة إليّ الابتعاد عن هذه الأمور الدّاخليّة الدّقيقة وتركها آمنة لتقود كلّ شيء دون المساس بها، وبعد أن اعتمدت هذا المبدأ في التعامل معها وبالرّغم من وجود العديد من الأدوات الأخرى إلّا أنّ شمس Angular صارت تشرق لي عند مواجهة العديد من الحالات.

هل تناسبك؟

تعتمد إجابة هذا السّؤال على معرفتك لمشروعك بدقّة، فعليك معرفة فيما إن كان يحتاج بالفعل لمعالجة البيانات وإخراج HTML في طرف الزّبون، أم أنّك تخدع نفسك ببعض المتطلّبات الإضافيّة لتعطيها دافعًا لتعلّم أداة جميلة وجذّابة، فقد لا تلزمك Angular إن كان بإمكانك الاعتماد على بعض المعالجة من طرف الخادوم مع “رشّةٍ” من التّفاعل المعتمد على jQuery.

ضع في حسابك أنّ Angular واسعة وتدعو للتشبّث بها، فبالرّغم من أنّنا ندعوها “مكتبة” إلا أنّ دعمها الذّاتي للـوحدات modules ولـحقن التّبعيّة dependency injection سيفرض على المطوّر طريقة إدارة مشروعه، وقد يُفضّل حلًّا آخر على Angular، ربّما سيختار أداة أقدم منها ومتميزةً بكونها الأفضل في وقتها، لكنّه قد يجد أنّه من الصّعب أو المستحيل أن تحلّ محلّ Angular، أضف إلى ذلك أنّك لن تحتاج إلى الدّعم الفنّي من فريق تطوير Angular إن لم تكن تنوي أن يصبح مشروعك كبيرًا بالقدر الّذي يعتبره مهندسو Google مثاليًّا.

هناك مشكلة أخرى تظهر عندما تحاول دمج شيفرات Angular مع شيفرات غير Angular وتريدها أن تعمل إلى جانب تغليف Angular للبيانات أو آلية إخراج الصفحة فيها، سيكون عليك عندها الغوص في تفاصيل غامضة في Angular غوصًا عميقا، قارن ذلك مع Backbone التي تعد طبقة رقيقة فوق jQuery فهي أصغر وأقرب للفهم، وإن كان تطبيقك معتمدًا بشكل كبير على ملحقات jQuery فسيكون عليك استخدام Backbone لتزيد من التّحسين في تصميم تطبيقك.

أخيرًا، إنّ لطريقة Angular الأساسيّة للرّبط ثنائي الاتجاه بين عناصر واجهة المستخدم وكائنات النمذجة حدودًا تعتمد على مدى تعقيد التّطبيق، وقد تشارك المطوّرون في Facebook خيبة أملهم بربط البيانات ثنائيّ الاتجاه فقالوا:

لقد وجدنا أنّ استخدام ربط البيانات ثنائيّ الاتجاه سيؤدّي إلى تحديثات متعاقبة، حيث يؤدّي التّغيير في كائن واحد إلى التّغيير في كائن آخر، والّذي قد يؤدّي بدوره إلى قدح المزيد من التّحديثات في كائنات أخرى، و هذا يعني أنّه سيكون من الصّعب التّنبّؤ بالتّغييرات التي ستحصل نتيجة تفاعلٍ واحدٍ فقط من المستخدم مع الصفحة في المشاريع الكبيرة.

وبالرّغم من كون مكتبة React الخاصة بـFacebook بالكاد تهتمّ بالإخراج ومن ثمّ فهي تعدّ حلّا جزئيًّا بالمقارنة مع Angular، إلّا أنّ تطبيقات طرف الزّبون التي تعتمد عليها تستحقّ التقدير حقًّا.

أسباب هامة تدفعك لاستخدام Angular

لا شك أنّ Angular هي أشهر مكتبات JavaScript المختصّة بحلول النّمذجة والعرض عالميًّا في هذه الأيام، فقد حصلت على أكثر من 33000 نجمة على GitHub، وربّما ازدادت أكثر من ذلك بكثير منذ وقت كتابة هذه السلسلة إلى اليوم، فقد تربّعت على قمّة قائمة الحلول المطروحة التي تمّت دراستها ومقارنتها بواسطة مشروع TodoMVC وسنناقش الآن بعض أسباب نجاح Angular.

الإنتاجية الآنية

إذا كان مشروعك بحاجة إلى واجهة مستخدم معقّدة إلى حدّ ما لتقوم بعمليات إدارة البيانات CRUD على البيانات من طرف الزّبون، فإنّ Angular ستفي بوعدها لك بتحقيق إنتاجيّة شبه آنيّة، فبإضافتك لرشّةٍ من بعض الخصائص المميّزة غلى نصّ HTML الأصلي، والقليل من شيفرات Javascript، ستتمكّن من جعل صفحتك تتفاعل مع المستخدم، في حين كنت ستحتاج إلى الكثير من المهارات وبذل الجهود لتقوم بذلك باستخدام مكتبة أدنى مستوى.

الألفة

تعتمد Angular على كتابة شيفرات JavaScript السّهلة ونصوص مطابقة تقريبًا لتعليمات HTML، لقد قلت “تقريبًا” لأنّ Angular تقدّم عناصر وخصائص جديدة وبعض الشيفرات المستغربة، إلّا أنها بالمقارنة مع أنظمة القوالب الأخرى تبقى قريبةً جدًّا إلى HTML النّقيّة، وهذا يجعلها سهلة الفهم لأغلبية مطوري الويب.

المرونة

تتبنّى Angular التّوجّه الحالي نحو التكيف مع واجهات المستخدم في أطر عمل JavaScript، دون الكثير من التّضحية بإنتاجيّتها، فإن كنت تحبّ العمل مع أحد أطر العمل الشهيرة المختصة بواجهة المستخدم مثلBootstrap فستتمكّن من الاستفادة من الإضافة المقدّمة من مشاريع طرف ثالث مثل AngularUI لتقوم بتكامل سهل.

لذا سواء كنت تريد زخرفة صفحة ويب تقليديّة ببعض التّطبيقات التفاعلية هنا وهناك، أو كنت تريد تطوير تطبيقٍ كاملٍ وحيد الصّفحة فإن Angular ستكون الأفضل للعمل ضمن شروطك ومحدداتك.

المعايير المستقبلية

لا أدري أيّهما أكثر صحّة، إن كانت Angular متبصّرة بالمستقبل أو أنّ Google والدةَ Angular ستصنع المستقبل، إلا أنّه من الواضح أنّ استخدامك لـAngular سيكون طريقة ناجحة لتألف المعايير المقترحة مثلWeb Components وأضف إلى ذلك أنّني أتوقّع بقاء Angular واستمرارها لأنّها تواكب ميزات JavaScript المرتقبة مثل Object.observe.

مجتمع Angular

لابدّ أنّ أحد أقوى الأسباب لاختيار Angular بدلًا من منافساتها هو أنّها الأكثر شيوعًا، فهي تُستخدم الآن في عدد غير محدود من مواقع الويب كثيرة الزيارة، ولكن تذكّر بأنّ الجري وراء الأغلبية ليس الصّواب دومًا وليس لكلّ النّاس ولا في كلّ الأحيان، وعليك أن تدرس متطلّبات مشروعك الحقيقيّة بعناية.

عن هذه السلسلة

لقد جاءتني فكرة الكتب التفاعلية منذ عدّة سنوات أثناء قراءتي لكتاب إلكترونيّ عن البرمجة باستخدام JavaScript على حاسوبي المحمول، فقد توجّب عليّ لتجربة أحد أمثلة الكتاب أن أقوم بتحميله من موقع النّاشر، ثم البحث عن موضع الملفّ الذي تم تحميله وإيجاد مكان لفكّ ضغطه، ثم الإبحار عبر الكثير من الملفّات إلى أن أعثر على الشّيفرة المطلوبة، وأفتحها أخيرًا في أحد المحرّرات، ثمّ أكتشف بأنّ عليّ إنشاء ملف HTML ليُشغّل السكربت، وبعد كلّ هذا لا تعمل الشيفرة وأكون قد ضيّعت وقتي في مطاردة أماكن الملفّات والارتباطات.

لم كلّ هذا؟ إن كنت أقرأ كتابًا عن تقنية front-end على الحاسوب فهل عليّ أن أعاني كلّ تلك المعاناة لأشغّل المثال؟ لقد اكتشفت بعد مدّة قصيرة من ذلك النّسخةَ الأولى لكتاب Marijn Haverbeke المسمّى Eloquent JavaScript واكتشفت بأنّه بإمكاني استخدام مشروعه CodeMirror لأنشر رؤيتي الخاصّة: كتاب إلكترونيّ رائع المظهر، أنيق الحروف وجميل التّصميم، ولكن مع أمثلة حية قابلة للتّعديل والتّشغيل مباشرة من الدّرس ذاته، ولهذا ستجد جميع أمثلة السلسلة داخل محرّرات حيّة تفاعليّة،

هيّا حاول تغيير المثال أعلاه الآن، رغم أنك لم تتعلم شيئًا بعد عن Angular، قم ببعض التغييرات على المثال وراقب التّغييرات.

ماذا بعد؟

سيأخذك الفصل الأوّل من هذه السلسلة في رحلة لطيفة للتّعرف على مبادئ Angular في القولبة templating من طرف الزّبون وفي الرّبط ثنائيّ الاتّجاه، وقد أقرّ العديد من المطوّرين المحترفين في ِAngular بأنهم استفادوا من هذا الفصل رغم أنّ جميع أمثلته بسيطة ويمكن فهمها بلمحة سريعة.

معلومة بسيطة

جميع الدروس القادمة في هذا المجال منقولة ( مع حفظ الحقوق ) من اكاديمية حسوب 🙂

© Copyright 2014, All Rights Reserved For Haitham.me